سؤال
الفتوى : السؤال هل يجوز دخول مكة بغير احرام ؟
اسم المفتي: الشيخ مساعد بن بشير
تاريخ الاضافة:
25/11/2009
زوارا: 161
جواب الفتوى
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله ربِّ العالمين والصلاة والسلام على
رسول الله وآله وصحبه وسلم أمَّا بعد:
باب دُخُولِ
الْحَرَمِ وَمَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ
وَدَخَلَ
ابْنُ عُمَرَ ، وَإِنَّمَا أَمَرَ الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) بِالإهْلالِ لِمَنْ
أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ ، وَلَمْ يَذْكُرْ لِلْحَطَّابِينَ وَغَيْرِهِمْ .
فيه : ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَقَّتَ الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) لأهْلِ الْمَدِينَةِ
ذَا الْحُلَيْفَةِ ، وَلأهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ الْمَنَازِلِ ، وَلأهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ
، هُنَّ لَهُنَّ وَلِكُلِّ آتٍ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِهِمْ مِمَّنْ أَرَادَ
الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ ، فَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ حَتَّى
أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ . وفيه : أَنَس ، دَخَلَ الرسول ( صلى الله عليه وسلم
) عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ ، فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَ رَجُلٌ
، فَقَالَ : إِنَّ ابْنَ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ ، فَقَالَ :
( اقْتُلُوهُ ) . قال ابن القصار : اختلف قول مالك والشافعى فى جواز دخول مكة بغير
إحرام لمن لم يُرِدْ الحج والعمرة فقالا مرَّةً : لا يجوز دخولها إلا بإحرام ؛ لاختصاصها
ومباينتها جميع البلدان إلا الحطابين. أي أصحاب الأعمال دخولهم متكرر. ومن قرب منها
مثل جدة والطائف وعسفان لكثرة ترددهم عليها ، وبه قال أبو حنيفة والليث . وقالا مَرَّةً
أخرى : دخولها بلا إحرام استحباباً لا واجباً . قال المؤلف : وإلى هذا القول ذهب البخارى
، وله احتج بقوله عليه السلام : ( ولكل آت أتى عليهن ممن أراد الحج والعمرة ) فدل هذا
أن من لم يرد الحج والعمرة فليست ميقاتًا له ، واستدل أيضًا بدخوله عليه السلام عام
الفتح وعلى رأسه المغفر وهو غير محرم ، وبهذا احتج ابن شهاب ، ولم يره خصوصًا للرسول
.فإن كان السائل لم يكن في نيته نسك الحجِّ أو العمرة، فلا حرج عليه دخول مكة
والحرم بلا إحرام
ولا حجة
لمن قال بالوجوب أو الإستحباب..وإدعاء الخصوصية يحتاج لدليل (دخول النبي صلى الله
عليه وسلم بلا إحرام). والنبي صلى الله عليه وسلم مشَرِّع من عند الله لعامَّة
النَّاس، فالظاهر من السائل يريد النسك فلا يجوز له دخول مكة إلَّا محرماً وإلَا
عليه الإثم ووجب أن يخرج إلى أقرب ميقات، أو عليه الدم..